حبيب الله الهاشمي الخوئي
196
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
قال عليّ عليه السّلام : صدقت أفتدرى من ذلك المنادي قال : لا ، قال عليه السّلام : أخوك إبليس وصدقك أنّ القاتل والمقتول منهم في النّار ، فقال الحسن البصري : الآن عرفت يا أمير المؤمنين أنّ القوم هلكى . ومنها ما في تفسير عليّ بن إبراهيم القمّي في تفسير قوله : * ( « وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى » ) * قال : المؤتفكة ( 1 ) البصرة ، والدّليل على ذلك قول أمير المؤمنين عليه السّلام : يا أهل البصرة ويا أهل المؤتفكة يا جند المرأة وأتباع البهيمة رغا فأجبتم وعقر فهربتم ماؤكم زعاق واخلاقكم دقاق « وأحلامكم رقاق خ ل » وفيكم ختم النّفاق ولعنتم على لسان سبعين نبيّا إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أخبرني أنّ جبرئيل عليه السّلام أخبره أنّه طوى له الأرض فرأى البصرة أقرب الأرضين من الماء وأبعدها من السّماء ، وفيها تسعة أعشار الشرّ والدّاء العضال ، المقيم فيها مذنب والخارج عنها برحمة وقد ائتفكت بأهلها مرّتين وعلى اللَّه تمام الثّالثة ، وتمام الثّالثة في الرّجعة . أقول : قال في مجمع البيان : المؤتفكة المنقلبة وهي التي صار أعلاها أسفلها وأسفلها أعلاها ، وأهوى أي انزل بها في الهواء قال : والمؤتفكة قرى قوم لوط المخسوفة أهوى أي اسقط أهواها جبرئيل بعد أن رفعها وهذا تنزيلها وما رواه القمّي رحمه اللَّه تأويلها ، وقال القميّ في تفسير قوله سبحانه : * ( « وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَه ُ وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ » ) * المؤتفكات البصرة ، والخاطئة فلانة وفي نسخة حميراء ، وفي البحار وأمّا التأويل الذي ( 2 ) ذكره عليّ بن إبراهيم فقد رواه مؤلف تأويل الآيات الباهرة عن محمّد البرقي عن سيف بن عميرة عن أخيه عن منصور بن حازم عن حمران قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : وجاء فرعون يعني الثّالث ، ومن قبله يعني الأوّلين ، والمؤتفكات أهل
--> ( 1 ) قال في تفسير البيضاوي المؤتفكة القرى التي ائتفكت باهلها اى انقلبت وعن النهاية في حديث انس البصرة احدى المؤتفكات يعنى انها غرقت فشبه غرقها بانقلابها منه . ( 2 ) يعنى في الآية الأخيرة ، منه .